تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
في مجرى النهر ، يكون دائم الحركة لا ستدراته من ناحية ، ولجريان ماء النهر من ناحية أخرى . ( 3335 ) إن الروح هي التي تنطق اللسان بما تشاء ، وتحرك الجسم كيفها أرادت . فحينماً تجعله ميالًا إلى الوئام ، وحيناً تجعله مندفعاً نحو الشقاق والخصام . ( 3336 - 3337 ) عادُ هم قوم هود . وقد أهلكهم اللَّه بريح هبّت عليهم . لكن هذه الريح يلم تؤذ هوداً ولا من آمنوا ( انظر المثنوي ، ج 1 ، رقم 855 ، 856 ) . ولعل الشاعر قد استخدم الريح هنا رمزاً لأعمال البشر . فمنها ما كانت حركتها للخير والسداد ، ومنها ما كانت حركتها للشر والعناد . ( 3338 ) شيخ الدين هو العارف الكامل . وقد حاول بعض الشراح أن يذكر شخصاً معيناً على أنه المقصود من قول الشاعر « شيخ الدين » . وممن ذكر في هذا الصدد صدر الدين القونوي ، الذي كان تلميذاً لمحيي الدين ابن عربي . وكان صدر الدين صديقاً لجلال الدين ، وتوفى بقونيه في عام 673 ه ، بعد جلال الدين بفترة وجيزة . وتعيين شخص معين مما لا يستلزمه شرح هذا البيت ، لأنه لا ينطوي على رأي خاص . ( 3339 - 3340 ) في هذين البيتين تعبير عن وحدة الوجود ، حيث تشبّه الذات الإلهية ببحر فياض ، وكل مظاهر هذا الوجود لا تعدو أن تكون قشاً سابحاً في هذا البحر . فكل حركة لهذا القش مصدرها البحر ، أما القش فليست له حركة ذاتية . ( 3348 ) وردت في بعض نسخ المثنوي روايتان هما « نفس گبررا » أو « نفس گبرما » بدلًا من « نفس كبريا » . ومعناهما « النفس الكافرة » أو « نفسنا الكافرة » . وعلى هذا تكون ترجمة البيت : « وهو يسمي هذا الغرور حمية دينية ، لكنه لا يبصر في ذاته النفس الكافرة » . ( 3350 ) للشطر الثاني من البيت رواية نصّها :