التي ذكرت أن كاتب الوحي المرتد قد قتل بعد فتح مكة . ومن أمثلة ذلك ما ذكره محمد بن طيفور السجاوندي ( من رجال القرن السادس الهجري ) في تفسيره المسمى « عين المعاني في تفسير السبع المثاني » .
وقد لخّص نيكولسون ما كتبه شراح المثنوي عن ذلك في تعليقاته على هذه القصة .
( 3240 ) تصوير رائع للغرور ، فهو القيد الثفيل الذي لا يُرى - ومع ذلك - يكون في سيطرته على صاحبه ، وتقييده لأعماله ، أكبر أثراً من قيد حديدي زنته مائة منّ .
( 3251 - 3252 ) يبيّن الشاعر الصعوبات التي تواجه من يحاول أن يتخطى عقباب الحسّ ، ويتغلب على نوازع الكبر والغرور . ولكنه يقول إنه يخشى الإفاضة في شرح هذه العصوبات ، خشية أن يؤدي ذلك إلى إيقاع اليأس بالنفوس . ثم لا يلبث أن ينتهي إلى التفاؤل ، فيؤكد أن باب الأمل مفتوح ، فعلى الإنسان أن يكون دائم البشر بهذا الأمل ، وأن يلتجيء إلى اللَّه ، فهو المغيث لكل من لجأ إليه .
( 3255 ) « يمكنك أن تقتبس الحكمة من أهل الكمال الروحي .
فهؤلاء لا يبخلون على أحد بالإرشاد . ولكن عليك أن تكون يقظاً حتى لا تصاب بالغرور ، وتحسب أن هذه الحكمة نابعة من نفسك ، وتنسى أنك قبستها من سواك » .
( 3273 - 3274 ) إن أشعة روح المرشد الكامل تشرق على أرواح المريدين ، كما يشرق الروح على الجسد ، فيبعث فيه الحياة . فإذا افترقت أشعة أرواح المرشدين عن أرواح المريدين أصبحت هذه كأنها أجساد خلت من الروح ، وفارقتها الحياة .
( 3277 ) اتخذ الشاعر من الآيات التي أشار إليها دليلًا على إمكان نطق الجماد .
( 3281 ) ينسب إلى الفلاسفة أنهم يقولون إن المخاوف والأحزان
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 581
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٥٨١