تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
الشوك ؟ » ( 2821 ) إن المرشد الكامل كحوض مليء بالماء النقي . أما المريدن فهم كالأنابيب التي الماء من هذا الحوض إلى حفر السقاية . ويمكن أن تكون هذه رمزاً لماصدر المعرفة التي ينهل منها عامة الناس . فالماء النقي ، هو العرفان الصادق ، الذي يفيض من المرشد الكامل ، وينتقل إلى الناس عن طريق مريديه . ( 2823 ) المعلم الذي يكون خبيث النفس ، لا يؤثر عنه إلا كل ما هو خبيث . ( 2834 ) من الأحاديث التي ذكرها الغزالي في باب العلم أن الرسول قال : « العلم علمان ، علم على اللسان فذلك حجة اللَّه تعالى على خلقه ، وعلم في القلب ، فذلك العلم النافع » . ( إحياء علوم الدين ، ج 1 ، ص 59 ) . ( 2835 - 2852 ) يتناول الشاعر في هذه الأبيات من أسماهم الغزالي « علماء الآخرة وعلماء السوء » ، ويوازن بين علوم الدنيا وعلوم الآخرة . يقول الغزالي : « فمن المهمات العظيمة معرفة العلامات الفارقة بين علماء الدنيا وعلماء الآخرة . ونعني بعلماء الدنيا علماء السوء الذين قصدهم من العلم التنعّم بالدنيا ، والتوصل إلى الجاه والمنزلة عند أهلها . قال صلى اللَّه عليه وسلم : « إن أشد الناس عذاباً يوم القيامة عالم لم ينفعه اللَّه بعلمه » . ( إحياء علوم الدين ، ج 1 ، ص 58 ، 59 ) . ( 2835 - 2836 ) يشير الشاعر هنا إلى نوع من العلماء ، يعتريهم الغرور بما حصّلوه من العلم . أما علم النحو هنا فرمز لأوضح أنواع العلم الظاهري ، فهو علم يهتم بالصورة واللفظ أكثر من اهتمامه بالمعاني والمفهومات . ( 2839 ) السباحة هنا رمز للسلوك الروحي الذي ينقذ من أخطار العالم