- فإذا كانتا في هاتان العلتان يا روحي ، فالأولى منك والثانية من الله .
- فماذا املكه غير هذا الصندوق ليكون أساساً للاتهام وأساساً للظن .
- فالخلق يظنون أنني أخفى فيه ذهباً ، ويحبسون عطاياهم عنى من هذه الظنون .
- أن شكل الصندوق جميل جداً ، لكنه خال تماماً من المتاع ومن الفضة والذهب .
4500 - مثل جسد المشعوذ جميل ذو وقار ، لكنك لا تجد في تلك السلة التي معه إلا الثعابين .
- وعلىّ أن أحمل الصندوق غداً إلى الحي ، وأحرقه وسط الميدان .
- حتى يرى المؤمن والمجوس واليهودي ، أنه لا يوجد في هذا الصندوق سوى اللعنة .
- فقالت المرأة ، هه ، دعك من هذا أيها الرجل ، فأقسم بالأيمان المغلظة أنه لن يفعل سوى هذا « 1 » .
- وفي الفجر أحضر حمالًا وكأنه الريح ، ووضع ذلك الصندوق سريعاً على ظهره .
4505 - والقاضي داخل الصندوق يصيح من النكال : أيها الحمال . . . أيها الحمال .
- ونظر الحمال ذات اليمين وذات اليسار ، متسائلًا : ترى من أين يأتي الصوت والنداء ؟
- أهذا الذي يدعوني هاتف ؟ يا للعجب ، أو تراه جنى يطلبني في الخفاء ؟ ! - وعندما استمر ذلك الصورت وزاد ، قال : إنه ليس هاتفاً وعاد إلى وعيه .
- ثم علم في النهاية أن هذا الصوت والصراخ ، كان من الصندوق ، وأن شخصاً اختفى في داخله
هامش
( 1 ) ج : 14 / 502 : وشد وثاق الصندوق بحبل على الفور ، وتظاهر بأنه سكران تماما .