تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
- فإذا كانتا في هاتان العلتان يا روحي ، فالأولى منك والثانية من الله . - فماذا املكه غير هذا الصندوق ليكون أساساً للاتهام وأساساً للظن . - فالخلق يظنون أنني أخفى فيه ذهباً ، ويحبسون عطاياهم عنى من هذه الظنون . - أن شكل الصندوق جميل جداً ، لكنه خال تماماً من المتاع ومن الفضة والذهب . 4500 - مثل جسد المشعوذ جميل ذو وقار ، لكنك لا تجد في تلك السلة التي معه إلا الثعابين . - وعلىّ أن أحمل الصندوق غداً إلى الحي ، وأحرقه وسط الميدان . - حتى يرى المؤمن والمجوس واليهودي ، أنه لا يوجد في هذا الصندوق سوى اللعنة . - فقالت المرأة ، هه ، دعك من هذا أيها الرجل ، فأقسم بالأيمان المغلظة أنه لن يفعل سوى هذا « 1 » . - وفي الفجر أحضر حمالًا وكأنه الريح ، ووضع ذلك الصندوق سريعاً على ظهره . 4505 - والقاضي داخل الصندوق يصيح من النكال : أيها الحمال . . . أيها الحمال . - ونظر الحمال ذات اليمين وذات اليسار ، متسائلًا : ترى من أين يأتي الصوت والنداء ؟ - أهذا الذي يدعوني هاتف ؟ يا للعجب ، أو تراه جنى يطلبني في الخفاء ؟ ! - وعندما استمر ذلك الصورت وزاد ، قال : إنه ليس هاتفاً وعاد إلى وعيه . - ثم علم في النهاية أن هذا الصوت والصراخ ، كان من الصندوق ، وأن شخصاً اختفى في داخله
هامش
( 1 ) ج : 14 / 502 : وشد وثاق الصندوق بحبل على الفور ، وتظاهر بأنه سكران تماما .