عرض المصطفى عليه السلام الشهادة على ضيفه ذاك
- إن هذا الكلام لا نهاية له ، لقد عرض المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم الإيمان على هذا الفتى وقبله .
- وتلك الشهادة التي كانت مباركة عليه ، قد فكت القيود المعقودة " عليه " - صار مؤمنا ، وقال له المصطفى صلى الله عليه وسلم : كن ضيفا علينا الليلة أيضا .
- قال : والله إنني ضيفك إلى الأبد ، حيثما أكون وحيثما أمضي .
265 - إنني عتيقك ، وحارس بابك ، ومن صار حيا منك ، وأنا على مائدتك في الدنيا والآخرة .
- وكل من يختار سوى هذه المائدة المختارة ، فإن حلقه يتمزق في النهاية من العظام .
- وكل من يمضي صوب مائدة غير مائدتك ، اعلم أن الشيطان قد صار جليسه وشريكه في طعامه .
- وكل من يمضي عن جوارك ، يصبح الشيطان بلا جدال جارا له .
- وإن مضى بدونك إلى سفر بعيد ، يكون الشيطان رفيقا له وجليس طعامه .
270 - وإن ركب جوادا أصيلا ، ويكون حاسدا للقمر ، فإنه يردف الشيطان خلفه .
- وإن تحمل منه قرينته المدللة ، فإن الشيطان يكون شريكا له في نسله .
- فإن الحق قد قال له في القرآن - يا شفقا " مليئا بالنور " - (
شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ
) .
- ولقد قال الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم هذا جليا من الغيب ، في أقواله النادرة المثال مع علي رضي اللّه عنه - يا رسول الله ، لقد أبديت لنا الرسالة بالتمام ، وكأنها شمس بلا غمام .