- وما دمت لا تستطيع الدخول إلى النار " مباشرة " كالخليل عليه السّلام ، فقد صار الحمام رسولا للماء إليك ودليلا .
- والسير من الحق ، لكن أهل الطبع ، متى يحسون بالشبع دون واسطة من الخبز ؟
- واللطف من الحق ، لكن أهل الجسد ، لا يجدون اللطف دون رياض ، وهي " مجرد " حجاب .
- وعندما لا تبقى واسطة الجسد بلا حجاب ، يجد المرء النور من جيبه ، كما حدث مع موسى عليه السّلام .
235 - وكل هذه الفنون التي يبديها الماء ، شاهدة على أن باطنه مليء بلطف الرب .
دلالة الفعل والقول الخارجيين على الضمير والنور الداخلي
- إن القول والفعل شاهدان على الضمير ، فاستدل من هذين على ما يوجد في الباطن .
- فإن لم يوجد لسرك نفاذ إلى الباطن ، فانظر إذن من الخارج إلى بول المريض - والفعل والقول بمثابة البول من المريض ، فهو برهان للطبيب الذي يعالج الأجساد .
- لكن طبيب الروح ذاك يمضي إلى داخل روحه ، وعن طريق الروح ينفذ إلى داخل إيمانه .
240 - فلا حاجة به إلى الفعل والقول الظاهريين ، " ومن هنا قيل : إحذروهم هم جواسيس القلوب " .