250 - ولقد أبدت الروح مثل هذه الأفعال والأقوال على محك الأمر ، وسحقت جوهر " الدليل " .
- قائلة : إنني صادقة الاعتقاد ، وهاك الدليل ، لكن هناك في الأدلة اشتباهات .
- فاعلم أن الجواهر في حاجة إلى تزكية ، وتزكيتها الصدق الذي يكون موقوفا عليها .
- وفي الدليل عن طريق القول ينبغي أن يحفظ اللفظ ، أما في الدليل عن طريق الفعل ، فينبغي حفظ العهد .
- فإن كان ثم اعوجاج في دليل القول فهو مردود ، وإن كان ثم سعي باعوجاج في دليل الفعل ، فهو مردود .
255 - وينبغي أن يكون قولك وفعلك خاليين من التناقض ، حتى تحصل على القبول في التو واللحظة .
- إن سعيكم لشتى ، وأنتم في تناقض ، إنكم تخيطون في النهار ، وتمزقون ما خطتم ليلا .
- ومن ذا الذي يستمع إلى شاهد متناقض ، اللهم إلا إذا زاول الحلم من لطفه ؟
- والفعل والقول إظهار للسر والضمير ، كلاهما يظهر السر الخفي المستور .
- وعندما زكى دليلك فقد قبل ، وإلا حبس في المهلة والتلكؤ والنكوص .
260 - وما دمت تعاند ، فهم يعاندون أيها الحرون ، فانتظرهم ، إنهم منتظرون .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 67
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٦٧