- لقد كانت راحتى هذه من صوته ، وأتيت له بهدية على سبيل الشكر ، فأين هذا الرجل ؟
- وعندما رآه ، قال له : تقبل مني هذه الهداية ، فلقد صرت لي مجيرا ومعينا .
- وما قدمته لي من إحسان وبر ، جعلني عبد " إحسانك " على الدوام .
- ولو كنت غنيا بالمال والثروة ، لملأت فاك هذا بالذهب .
3390 - " قال المجوسي " : وإيمانكم هذا هو احتيال وزيف ومجاز ، وهو قاطع للطريق مثل ذلك الأذان .
- لكن من إيمان أبي اليزيد وصدقه ، أصيب قلبي وأصيبت روحي بالحسرات .
- مثل تلك المرأة التي رأت جماع الحمار ، فقالت : واحسرتاه ، ما هذا الفحل الفريد ؟
- إذا كان هذا هو الجماع فقد فازت هذه الحمير ، أما هؤلاء الرجال فيغوطون على فروجنا .
- ولقد أعطى بايزيد جملة الإيمان حقه ، وليكن الثناء الجم على مثل هذا الأسد الفريد .
3395 - فلو أن قطرة من إيمانه قد مضت إلى البحر ، لغرق البحر في قطرته هذه .
- وكالنار ، لو أن شررا واحدا منها سقط في غابة ، لكان الفناء من هذا الشرر لتلك الغابة .
- مثل ظن واحد يطرق قلب الملك أو الجنود ، وقد جعل الخصوم بددا في القتال .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 351
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٥١