- ألم يبدُ نجم واحد هو نجم محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، ففنى منه أصل اليهود والمجوس ؟ « 1 » - وذلك الذي وجد الإيمان ، مضى في أمان ، أما كفر الباقين ، فقد بقي قائما على الظن .
3400 - وربما لم يبق ذلك الكفر المحض الذي كان عند الأولين ، فقد حل محله إما الإسلام وإما الخوف .
- إن هذا الإيمان هو مزج للزيت بالماء إحتيالا ، وهذه الأمثال تشبه الذرة ، ليست نورا .
- ولا أقصد بالذرة تلك التي تكون هباء متجسدا ، أو ذلك الشيء الذي لا يتفتت ولا ينقسم .
- فاعلم أن لدى مرادا خفيا من ذكرى للذرة ، لكن ليس مأذونا لك بالبحر ، فأنت زبدٌ الآن .
- وإن الشمس النيرة لإيمان الشيخ ، لو أشرقت بوجهها من مشرق روح الشيخ ، 3405 - فإن كل الوهاد تحتوى على الكنوز حتى " قاع " الثرى ، وكل النجاد تظفر بالخلد الأخضر .
- فإن له روحا من النور المنير ، كما أن له جسدا من التراب الحقير .
- فواعجبا ! ! أهو هذا أو ذاك ، لقد عجزت عن " حل " هذه المشكلة يا عماه - فإذا كان هو الجسد يا أخي ، فما تكون تلك التي منها امتلأت السماوات السبع بالنور ؟ !
هامش
( 1 ) ج / 12 - 461 : - ولقد بزغت نجمة واحدة في محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ففنى بها كل الكفر في الشرق والغرب .