- فكيف تقوم بلومي هكذا بشكل عامي ؟ أثم بخل على مائدة الله الغنى ؟
- فنادى : يا أيبك ، هات ذلك الحبل ، حتى أجيب على حاوي المحاسن هذا .
- فأحكم شد وثاقه إلى الشجرة ، وأخذ يضربه بالعصا على ساقه وظهره ضربا شديدا .
- فقال له : إستحي آخرا من الله سبحانه وتعالى ، إنك تقتل هذا البرىء صبرا .
3085 - فقال : إن عبد الله يضرب عبده الآخر بعصا الله ، " يضربه " على ظهره سعيدا .
- إنها عصا الحق ، كما أن الظهر له ، والجنب له ، وأنا مجرد غلام له ، وأداة لتنفيذ أمره .
- قال : لقد تبت عن الجبر أيها الماكر ، هناك اختيار ، هناك اختيار ، هناك اختيار .
- واختياره هو الذي اختار كل أنواع الاختيار ، واختياره كالفارس " مخفي " في الغبار .
- واختياره هو الذي يقوم باختيارنا ، ومن ثم صار الأمر مستندا على الاختيار .
3090 - والتسلط على صورة بلا اختيار ، موجود عند كل مخلوق عند قدرته عليها .
- حتى ليجر الصيد دون اختيار من هذا الصيد ، وحتى يسحب زيدا جارا إياه من أذنيه .
- لكن صنع الصمد يستطيع بلا آلة قط ، أن يجعل اختياره وهقا له .
- فإن اختياره يقيد زيدا هذا ، يصيده الحق دن كلب دن فخ .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 324
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٢٤