- وجاهد حتى تجد جرعة من كأس الحق ، فتصير آنذاك متجردا عن ذاتك بلا اختيار .
- وعندما تصبح تلك الخمر هي اختيارك الكلي ، تصير كالثمل معذورا على الإطلاق .
- وكل ما تدقه ، يكون مدقوقا بتلك الخمر ، وكل ما تكنسه يكون مكنوسا بها .
- ومتى يفعل ذلك الثمل إلا العدل والصواب ، فلقد شرب من كأس الحق الشراب .
3110 - ولقد قال السحرة لفرعون : قف ، ليس عند الثمل اهتمامٌ باليد والقدم .
- إن أيدينا وأقدامنا هي خمر ذلك الواحد ، واليد الظاهرة مجرد ظل لا قيمة له . « 1 »
معنى ما شاء الله كان أي أن المشيئة مشيئته والرضا له ، فاطلبوا رضاه ، ولا تضيقوا برد الآخرين وغضب الآخرين ، وبالغم من أن كان فعل ماض إلا أنه لا ماض ولا مستقبل في فعل الله مصداقا ل ( ليس عند الله صباح ولا مساء )
- إن قول العبد : ما شاء الله كان ، ليس من أجل أن تتكاسل على أساسه .
- لكنه تحريض على الإخلاص والجد ، أي زد في تلك العبادة وكن مستعدا .
- فإذا قيل لك : إن الأمر أمرك أيها العظيم ، والفعل فعلك ، " فقم به " حسب هواك .
هامش
( 1 ) ج / 12 - 405 : - وما دامت كأسه مليئة من خمره على الدوام ، فإنه يستولي على منزل القلب بأجمعه