- وإذا جاءك شخصان بخبر بليل ، فإنك تعرفهما في ضوء النهار عندما يتحدثان .
- لقد بلغ مسمعه زئير الأسد ونباح الكلاب في الليل ، لكنه لم ير شكل أيهما في الظلمة .
- وعندما انبلج الصبح ، وأطلق كل منهما صوته المعهود ، فإنه يعرفهما من الصوت ، ذلك الذكي الأريب .
3005 - الخلاصة ، أنهما كلاهما الشيطان والروح عارضان ، كلاهما موجود من أجل إتمام الاختيار .
- وهناك اختيار في وجودنا مستتر غير ظاهر ، وعندما يرى موضوعين يزداد - والأساتذة يقومون بضرب الأطفال " تأديبا " ، ومتى يقومون بتأديب الحجارة السوداء هكذا ؟
- وإنك لا تقول أبدا لحجر : تعال غدا ، وإن لم تأت عاقبتك عقابا شديدا .
- فهل يضرب عاقل قط مدرا ؟ وهل يعاقب أحد قط حجرا ؟
3010 - والجبر في نظر العقل أكثر افتضاحا من القدر ، ذلك أن الجبري ينكر حسه .
- لكن القدري ليس منكرا للحس ، إنه يقول : إن فعل الله لا يكون حسيا يا بنى .
- والمنكر لفعل الإله الجليل ، هو قائم على إنكار المدلول الذي قام عليه الدليل .
- إنه - أي القدري - يقول : هناك دخان ولا نار ، وهناك نور شمع ، دون شمع مضيء .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 317
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣١٧