2375 - وما لهذى الجياد في حال مرفه ومنعم ، فلأي شيء خصصت أنا بالعذاب والبلاء ؟ ! - وفجأة علا صياح الحرب والقتال ، وآن للجياد أن تسرج وتعمل .
- فتعرضت لطعنات السهام من العدو ، واخترمتها الرماح من كل صوب .
- وعادت تلك الخيول من ميدان القتال ، وسقطت كلها " على ظهورها " في الإصطبل .
- فشدت قوائمها بالحبال بإحكام ، ووقف البياطرة صفوفا .
2380 - وأخذوا يشقون أجسادها بالمباضع ، لكي يقوموا بإخراج النصال منها .
- ورأى ذلك الحمار هذا الأمر فقال : يا الله ، لقد رضيت بالفقر والعافية .
- إنني رافض لذلك النعيم " تتلوه " تلك الضربات الموجعة ، وكل من أراد العافية ، نبذ الدنيا .
عدم قبول الثعلب قول الحمار " اني راض بما قسم لي "
- قال الثعلب : إن طلب الرزق حلال ، فرض من أجل الامتثال .
- إنه عالم بالأسباب ، ولا يتأتى شيء بلا سبب ، والمهم إذن هو الطلب .
2385 - وقد أمرنا سبحانه قائلا :
وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ
، حتى لا يلزم الغصب ، كما يفعل النمر .
- وقد قال الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : لقد أغلق على الرزق باب أيها الفتى ، وفوق هذا الباب أقفال .
- وحركتنا وسعينا واكتسابنا بمثابة المفتاح لذلك القفل و " الكشف " لذلك الحجاب