- وقم بالصيد كالثعلب ، واجعل " صيدك " فداءً له ، حتى تأخذ عوضا عنه آلاف الفرائس .
2350 - فإن صيد المريد يكون كصيد الثعالب ، لكن الضبع الضخم لا يصيد إلا الميتة .
- وإنك لتجرن الميت إليه فيصير حيا ، والقمامة في المزرعة تقوم بإنبات النبات .
- وقال الثعلب للأسد : السمع والطاعة ، إنني سوف أحتال عليه حتى أسلبه عقله .
- فإن الاحتيال وتنميق الكلام هما عملي ، عملي هو الخداع بالقصص والحكايات ، والإضلال .
- ونزل مسرعا من قمة الجبل إلى جانب الجدول ، فوجد ذلك الحمار المسكين الهزيل .
2355 - فألقى السلام عليه بحرارة وتقدم منه ، وذهب إلى ذلك الساذج الغفل الفقير .
- وقال له : كيف أنت في هذه الصحراء القاحلة ، بين الحجارة وفي هذا المكان الموحش ؟
- فقال الحمار : سواء كنت في حزن أو في إرم ، فهكذا قسم لي الحق ، وأنا شاكر له .
- إنني أشكر الحبيب في الخير وفي الشر ، فهناك في القضاء ما هو أسوأ من السوء .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 256
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٥٦