- وبالرغم من أننا - روحا - نفس واحدة ، إلا أننا منفصلان فيما يختص بظاهر النفع والضر .
- إن اتهام العبد ليس عارا على الملك ، وليست إلا زيادة في حلمه وتحمله .
- وقد يجعل الملك المتهم في غنى قارون ، فما بالك إذن بما يمكن أن يصنعه مع البريء ! ! .
- فلا تظنن الملك غافلا عن فعل أحد ، إنما يمنع حلمه إظهار هذا الفعل فحسب 2100 - فمن الذي يشفع عنده أمام علمه ، ومن الذي لا يبالي " بإحسان أو إساءة " اللهم إلا حلمه ؟
- إن ذلك الذنب إنما يبدر " اعتمادا " على حلمه في البداية ، وإلا فمتى كانت هيبته تعطي له مجال " الظهور " ؟ ! - ودية جرم النفس العاقلة لا تكون إلا على حلمه ، وذلك لأن [ الدية على العاقلة ] .
- ونفوسنا ثملة غائبة عن الوعي من حلمه ، وقد اختطف الشيطان القلنسوة من فوق رأسها " أي خدعها " في سكرها .
- وإن لم يكن ساقي الحلم صابا للخمر ، فمتى كان للشيطان أن يجادل آدم ويعاديه ؟
2105 - ومن كان آدم عليه السّلام وقت أن وُهب العلم بالنسبة للملائكة ؟ " لقد جعله " أستاذا للعلم ، والنقاد للجواهر .
- لكنه عندما شرب في الجنة خمر الحلم ، صار أصفر الوجه من لعبة واحدة من الشيطان .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 233
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٣٣