- وما دمت جاهلا بفن الحدادة ، فإنك تحرق شعرك ولحيتك عندما تمر بحانوت الحداد .
- ولقد أغلقت تلك المرأة الباب ، وسحبت الحمار سعيدة ، فلا جرم أن لقيت جزاءها .
- فأتت به ساحبة إياه إلى باحة الدار ، ونامت تحت ذلك الحمار الفحل ، الذي يصيد الحمير .
1385 - وعلى نفس ذلك المقعد الذي رأت عليه الجارية ، لتقضى وطرها أيضا تلك البغي .
- ورفعت ساقيها ، فأولج الحمار فيها ، واشتعلت فيها النيران من قضيب الحمار - لقد أولج الحمار المدرب في السيدة في التو واللحظة حتى خصيتيه ، فماتت السيدة على الفور .
- ولقد تمزق كبدها من طعنة قضيب الحمار ، وتفسخت أمعاؤها ، كل عن الأخرى .
- ولم نتبس تلك المرأة ، وأسلمت الروح في الحال ، وسقطت المرأة في ناحية ، والمقعد في ناحية أخرى .
1390 - وامتلأ صحن الدار بالدم ، والمرأة منقلبة ، لقد ماتت ، وسلب روحها ريب المنون .
- وبهذا الموت السيء المقترن بمائة فضيحة أيها الأب ، فهل رأيت قط شهيدا لقضيب حمار ؟
- فاستمع من القرآن إلى ( عذاب الخزي ) ، ولا تضح بالروح لمثل هذا العار .
- واعلم أن هذه النفس البهيمية حمارٌ فحل ، وأن يكون المرء تحتها خاضعا لها أشد عارا .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 171
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٧١