- لقد دخلت الجارية من خوخة الباب ، فوجدت السيدة ميتة ، تحت الحمار .
- فصاحت : أيتها السيدة البلهاء ، ما هذا بالذي كان يحدث ، لو كان لك أستاذ أبدى لك الأمور .
1420 - لقد رأيت ظاهره وبقي سره خفيا عليك ، ودون أن تتقني الصنعة ، فتحت الدكان .
- لقد رأيت القضيب كأنه الشهد وكأنه الخبيص ، فكيف لم ترى تلك القرعة أيتها الحريصة ؟
- أو أنك كنت مستغرقة في عشق الحمار ، فبقيت تلك القرعة خفية عن ناظريك - لقد رأيت ظاهرا من الصنعة من الأستاذ ، فاحترفت الأستاذية فرحة سعيدة .
- ورب محتال مخدوع عديم فهم ، لم ير من طريق الرجال سوى الصوف .
1425 - وما أكثر الوقحاء من تعلم قليل واحتراف ، لم يتعلموا من ملوك " الطريق " إلا الثرثرة .
- وكل من في يده عصا ، صاح : إني موسى ، وآخر ينفخ في " وجوه " البلهاء قائلا : أنا عيسى .
- وآهٍ من ذلك اليوم الذي يطلب فيه منك حجر الامتحان صدق الصادقين .
- ولتسألن في النهاية عن الأستاذ الباقي ، فإن الحريصين كلهم عمىٌ وخرس .
- لقد بحثت عن الجميع وتخلفت عن الجميع ، وهذا القطيع الأبله صيد للذئاب .
1430 - ولقد سمعت صورة " كلام " فتحولت إلى ترجمان ، وأنت لا تفهم ما تقول ، وكأنك ببغاء .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 174
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٧٤