- ثم قالت لها : خذي طراحتك ، واذهبي إلى منزل كذا ، وبلغي عنى هذه الرسالة . .
1360 - هكذا قولي ، وهكذا فافعلي ، وكذاك ، لقد اختصرت أنا ثرثرة النساء .
- فخذ أنت لب ما هو مقصود . وعندما صرفتها السيدة العجوز ، - كانت شديدة الفرح من نشوة الشهوة ، فأحكمت رتاج الباب ، وأخذت تقول في تلك اللحظة :
- لقد ظفرت بخلوة ، فلأصرخ شاكرة ، لقد خلصت من جماع الرجال قويهم وضعيفهم .
- ومن الطرب ، صارت تلك المرأة كالماعز ، بل ألف ماعز ، لا يقر لها قرار في لهيب اشتهاء الحمار .
1365 - فيا لها من ماعز ، صادتها الشهوة صيد الماعز ، وليس من العجيب أن يصاد المذهول صيد الماعز - إن الميل إلى الشهوة يجعل القلب أعمى وأصم ، حتى ليبدى الحمار " في جمال " يوسف ، والنار نورا .
- وما أكثر الثملين بالنار الباحثين عن النار ، والذين يعتبرون أنفسهم نورا مطلقا .
- اللهم إلا أن يكون المرء عبدا لله ، فيوضع على الجادة بجذب الحق ، ويتحول المصير .
- حتى يعلم أن ذلك الخيال النارى ، ليس إلا من قبيل الشيء المستعار على الطريق .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 169
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٦٩