تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
1175 - وما لم يكن لديك وفاء لا تتحدث ، فإن أغلب حديث الادعاء مكون من " أنا " و " نحن " . - وهذا الكلام الموجود في الصدور بمثابة الدخل للألباب ، ومن ثم ففي الصمت مائة نماء للب الروح . - وعندما يتفوه به اللسان ، فقد صار إنفاقا من اللب ، فقلل الإنفاق حتى يبقى اللب ألمعيا . - ولمن قل كلامه ذهن عبقري ، وعندما زاد قشر الكلام ، فقد ضاع اللب . - ذلك أنه عندما يزيد القشر يقل اللب ، ويرق القشر عندما يكتمل اللب ويتضخم . 1180 - فانظر إلى هذه الثمار الثلاثة فقد نجت من الفجاجة : الجوز واللوز والفسدق . - وإن كل من يعصى يكون شيطانا ، ويكون حسودا لدولة الأخيار وإقبالهم . - وما دمت قد وفيت بعهد الله ، فإن الله تعالى من كرمه يحفظ عهدك . - وأنت مغمض العينين عن وفاء الحق ، ولم تسمع ( اذكروني
أَذْكُرْكُمْ
) . - وأنصت ، واستمع إلى (
أَوْفُوا بِعَهْدِي
) حتى تأتي (
أُوفِ بِعَهْدِكُمْ
) من الحبيب . 1185 - فأي عهد وأي قرض منا نحن أيها الحزين المسكين ، إنه من قبيل وضع الحبة المتيبسة في الأرض . - لا يكون منها للأرض ضياءٌ أو نعمة ، ولا لرب الأرض منها الدخل والغنى . - اللهم إلا أن يتضرع إلى الله قائلا : يا إلهي ينبغي لي دخل من هذه الحبة ، فقد أعطيت أنت أصلها من العدم .