1175 - وما لم يكن لديك وفاء لا تتحدث ، فإن أغلب حديث الادعاء مكون من " أنا " و " نحن " .
- وهذا الكلام الموجود في الصدور بمثابة الدخل للألباب ، ومن ثم ففي الصمت مائة نماء للب الروح .
- وعندما يتفوه به اللسان ، فقد صار إنفاقا من اللب ، فقلل الإنفاق حتى يبقى اللب ألمعيا .
- ولمن قل كلامه ذهن عبقري ، وعندما زاد قشر الكلام ، فقد ضاع اللب .
- ذلك أنه عندما يزيد القشر يقل اللب ، ويرق القشر عندما يكتمل اللب ويتضخم .
1180 - فانظر إلى هذه الثمار الثلاثة فقد نجت من الفجاجة : الجوز واللوز والفسدق .
- وإن كل من يعصى يكون شيطانا ، ويكون حسودا لدولة الأخيار وإقبالهم .
- وما دمت قد وفيت بعهد الله ، فإن الله تعالى من كرمه يحفظ عهدك .
- وأنت مغمض العينين عن وفاء الحق ، ولم تسمع ( اذكروني
أَذْكُرْكُمْ
) .
- وأنصت ، واستمع إلى (
أَوْفُوا بِعَهْدِي
) حتى تأتي (
أُوفِ بِعَهْدِكُمْ
) من الحبيب .
1185 - فأي عهد وأي قرض منا نحن أيها الحزين المسكين ، إنه من قبيل وضع الحبة المتيبسة في الأرض .
- لا يكون منها للأرض ضياءٌ أو نعمة ، ولا لرب الأرض منها الدخل والغنى .
- اللهم إلا أن يتضرع إلى الله قائلا : يا إلهي ينبغي لي دخل من هذه الحبة ، فقد أعطيت أنت أصلها من العدم .