680 - فقادونى إلى الجبل ، وكانت الثمار تتساقط من الغابة في ذلك المكان .
- وقالوا : إن الله تعالى قد قسم أن تكون هذه الفاكهة حلوة في فمك بهمتنا ودعائنا .
- هيا . . كل . . أكلا طاهرا حلالا بلا حساب وبلا تعب وبلا سعى هنا وهناك .
- ومن ذلك الرزق انبعث في نوع من النطق بحيث كانت لذة أقوالي تخطف القلوب .
- قلت : هذه فتنة يا رب العالمين . . هبني عطاءً خفيا عن كل الخلق .
685 - فذهب هذا النطق عنى ، وصرت سعيدا ، وأخذت اتشقق حلاوة كأنني الرمان .
- وقلت : لو لم يكن هناك شئ في الجنة إلا هذا السرور الذي أحس به في جبلتى .
- فإنني لن أتمنى نعمة أخرى ، ولن أشغل عنها بالحور أو بقصب السكر .
- وكانت قد بقيت معي حبة وحبتان ( من الذهب ) ، خطت عليهما بطانة جبتى من أيام الكسب .
قوله في نفسه : لقد نويت أن أعطى هذا الذهب لذلك الحطاب حيث أنني وجدت الرزق بكرامات المشايخ ، وضيق ذلك الحطاب مما في ضميره ونيته .
- وكان هناك فقير يحمل الحطب ، قد وصل من الغابة متعبا مهدودا .
690 - فقلت في نفسي : أنني فارغ من أمر الرزق ، ومن الآن فصاعدا ليس عندي هم الرزق .