- إذن فأنت في الصورة العالم الأصغر ، وأنت في المعنى إذن العالم الأكبر .
- وفي الظاهر يكون ذلك الغصن أصلا للثمرة ، لكن الفرع في الحقيقة صار من أجل الثمرة .
- فإن لم يكن الميل إلى الثمرة والأمل فيه ، متى كان البستاني يغرس جذور الشجر ؟
- ومن ثم فإن ذلك الشجر على سبيل المعنى ولد من الثمر ، وإن كان الثمر قد ولد منه على سبيل الصورة .
525 - ومن هنا قال المصطفى عليه السلام ، إن آدم والأنبياء خلفي تحت لوائي .
- ومن أجل هذا ساق صاحب الفنون قوله : نحن الآخرون السابقون .
- فبالرغم من أنني ولدت من آدم بالصورة ، فإنني كنت في المعنى جدا للجد .
- ومن أجلى كانت سجدة الملائكة ، ومن أجلى صعد إلى الفلك السابع .
- ومن ثم فمنى ولد أبى في المعنى ، ومن ثم ولد الشجر في المعنى من الثمر .
530 - وفي البداية يكون الفكر وفي النهاية يكون العمل ، خاصة ذلك الفكر الذي يكون وصفا للأزل .
- والنتيجة ، إنه في لحظة واحدة ، تأتى قافلة من السماء وتذهب قافلة .
- وليس هذا الطريق طويلا على القافلة ، فمتى تكون المفازة صعبة على سالكها ؟ ! « 1 » .
- إن القلب ليذهبن إلى الكعبة كل لحظة ، ويتطبع الجسد بطبع القلب امتنانا .
هامش
( 1 ) في تفسير للسبزواري « متي تمتلئ الصحراء بسالكيها ؟ شرح المثنوي ص 275 .