- قال : لقد لقد سفكت دماءً كثيرة دون ذنب جنت ، وحملت دماء المظلومين على عاتقك .
- ومن حلاوة صوتك أسلم خلق لا حصر لهم الروح ، لقد صاروا صيداً « لهذا الصوت الجميل » .
- لقد سفك دم كثير من جراء صوتك ، من جزاء صوتك الحلو السالب للروح .
395 - قال « داود » : لقد كنت مغلوبا لك ثملا بك ، كانت يداى مقيدتين بيدك .
- أليس كل مغلوب للمليك مرحوماً ؟ ! وأليس المغلوب كالمعدوم .
- قال سبحانه وتعالى : أين ذلك المعدوم المغلوب ؟ ! ، أيقنوا إنه ليس معدوما إلا بشكل نسبى .
- إن مثل هذا المعدوم الذي غاب عن وعيه ، هو أفضل الموجودات وأعظمها .
- إنه فان بالنسبة لصفات الحق ، وفي الحقيقة فإن البقاء له في « هذا » الفناء .
400 - وكل الأرواح في تدبيره . وكل الأشباح في مرمى سهمه .
- إن من هو مغلوب في لطفنا ، ليس مضطرا ( مجبورا ) بل هو مختار بالولاء ( والمحبة ) .
- ومنتهى الاختيار يصبح لمن يكون اختياره مفتقدا هنا .
- وليست هناك لذة عند المختار ، إنه لم يصر له محو الأنية في نهاية الأمر .
- وفي الدنيا إذا كانت هناك لقمة أو شرية ، فإن لذتها فرع اللذة الخالصة .
405 - وإن صار المرء بلا تأثر باللذات ( الدنيوية ) ، لصار لذة في حد ذاته وآخذا للذات .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 75
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٧٥