- كان على سطح قصر شديد العلو ، قال له : هل أنت متفهم لحفظ الحق أيها الأريب ؟ ! 355 - قال : نعم ، إنه حفيظ وغنى ، « وحافظ » لوجودنا منذ أن كنا أطفالا ونطفا .
- فقال هل : هيا وألق بنفسك من فوق السطح ، واعتمد تماما على حفظ الحق ! ! - حتى يثبت لي يقينك ، واعتقادك الحسن « الثابت » بالبرهان .
- فقال له الأمير : امض واذهب عنى ، حتى لا تهلك روحك من هذه الجرأة .
- فمتى يبلغ بالعبد أن يمتحن الله « إن هذا الأمر » يكون محض ابتلاء .
360 - ومتى تكون للعبد الجرأة من فضوله ، أن يقوم بامتحان الحق أيها الأبلة المخدوع .
- بل خليق بالله سبحانه وتعالى أن يقوم في كل لحظة بامتحان عبيده « وابتلائهم » .
- حتى يبدي لنا في كل لحظة عيانا ، ماذا نسره في « بواطننا » من اعتقاد .
- ولم يقل إنسان قط لله ، إنني أمتحنك ، بهذا الجرم والخطأ ( الذي ارتكبه ) .
- حتى أرى غاية حلمك أيها المليك . . آه أي إنسان يكون له مجال هذا الفعل ؟ ! أي إنسان ؟ ! ! 365 - ومن كثرة الضلال في عقلك ، فإن عذرك أقبح من ذنبك .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 72
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٧٢