3410 - قال له : ما دمت قد أقررت بهذا أمامى فامض ، لقد نجوت من آفات الزمن .
- لقد أنصفت ونجوت من البلاء ، وكنت خصما فصرت من أهل الولاء .
- إن الخصال السيئة لم تكن أصلا في ذاتك ، فمن السوء الأصيل لا يتأتى سوى الجحود .
- وهذا السوء العارض والطاريء ( العارية ) . . هو الذي لا يلبث أن يجعل صاحب الذنب يقر بالذنب ويبحث عن التوبة .
- مثل آدم الذي كانت زلته عارية ، فلا جرم أنه تاب في التو واللحظة .
3415 - لكن جرم إبليس لما كان أصليا وفي ذاته ، لم يكن له طريق إلى التوبة النفيسة الغالية .
- فامض ، لقد نجوت من ذلك ومن الخصال السيئة ، ومن ألسنة النيران ومن أنياب الوحوش .
- امض فقد تعلقت الآن بالحظ والاقبال ، وألقيت بنفسك في الاقبال السرمدي :
- لقد وجدت مصداق « أدخلى
فِي عِبادِي
» وأدركت مصداق «
ادْخُلِي جَنَّتِي
» .
- لقد اتخذت بنفسك طريقا بين عباده ، وذهبت إلى الخلد من طريق خفى .
3420 - وقلت « اهدنا إلى الصراط المستقيم » ، فأخذ بيدك وحملك إلى النعيم .
- كنت نارا فصرت نورا أيها العزيز ، كنت حصرما ( فجا ) فصرت عنبا وزبيبا ( ناضجا ) .
- وكنت نجمة فصرت شمسا ، فلتسعد ولتهنأ والله أعلم بالصواب .
- ويا ضياء الحق يا حسام الدين ، تعال وخذ العسل الصافي وألق به في حوض اللبن .