الإمامة الشيعية خاصة فيما يصل بأن الإمام هو نائب الله على الأرض ، انعكس هذا الأمر في نظرية الصوفية حول النبوة والولاية ، وما القطب الغائب عند الصوفية إلا الترجمة الصوفية للإمام الغائب ( وعند مولانا جلال الدين تلتقى كثيرا بهذا التصور ، والغريب أنه يجسده إما في صوفية لم بكن لهم وجود تاريخي ( مثل الدقوقي في الكتاب الثالث ) أو ما روي عنهم لا يسمح بوجود هذا التصور عند مولانا جلال الدين الرومي ( مثل العارف سررزي الغزنوي في الكتاب الخامس ) وهو أمر له دلالة عند مولانا جلال الدين الرومي الذي دق كثيرا علي أن « ما للأنبياء يكون للأولياء » وعن أن « الشيخ في قومه كالنبي في أمته » . .
- إن القطب هو الأسد وعمله هو الصيد ، وبقية الخلق من أكلة بقاياه .
- فجاهد ما استطعت في رضا القطب ، حتى يقوى ويقوم بصيد الوحوش .
- ذلك أنه عندما يتعب يظل الخلق بلا زاد ، وذلك لأن رزق الخلق بأجمعه يكون من كف العقل .
- إنه كالعقل والخلق مثل أعضاء الجسد ، وتدبير البدن منوط بالعقل .
- وضعف القطب يكون من الجسد لا من الروح ، إن الضعف يكون في السفينة لا في نوح .
- والقطب هو ذلك الذي يدور حول نفسه ، بينما يكون دوران الأفلاك حوله هو « 1 » .
فتصور هذا الإنسان الكامل بمعناه الفلسفي أي الإنسان الواحد الجامع لعناصر الكمال شبيه بتصور الرواقيين للحكيم - فقلبه هو عرش الله وعقله قلم التقدير وروحه هي اللوح المحفوظ « أنه ليس رملا ولا تنجيما ولا اصطرلاب ، أنه -
هامش
( 1 ) . 5 / 239 - 2345 .