- ويا من قامرت بنفسك في النزال ، إنك لم تميز بين الآخرين وبين نفسك .
- إنك تقف أمام كل صورة تصل إليها قائلا : هذه أنا ، والله إنها ليست أنت .
- وأنك إن بقيت لحظة واحدة بعيدا عن الخلق ، تبقي في حزن وقلق حتى الحلق .
- وهذا هو أنت . . فمتى تكون ذلك الأحد ، وأنت جميل بنفسك ثمل بنفسك حلو بنفسك .
- أنت طائر نفسك وفخ نفسك وصدر نفسك وأرض نفسك وسماء نفسك .
- الجوهر فحسب هو الذي يكون قائما بنفسه ، ويكون عرضا ذلك الذي يكون فرعا له .
- فإذا كنت ابن آدم فاجلس مثله ، وأنظر في نفسك إلي كل الذرية .
- وماذا يكون في الدن غير موجود في النهر ؟ وماذا يكون في الدار غير موجود في المدينة ؟ « 1 » ! السمة الثانية أن يكون الإنسان صاحب هدف معلوم وكل الأهداف في النهاية تتوحد لكي تكون لهدف الأسمي وهو العشق ( أنظر مقدمة الكتاب الثالث ) .
- فالمر يصير حلوا « إذا صدر » عن ذوي الشفاة الحلوة ، والشوك يصير شارحا للقلوب في الرياض .
- ومن المعشوق يصير الحنظل رطبا ، وتصير الدار مرجا من رفيقة الدار .
- وما أكثر المنعمين الذين يحملون الشوك ، أملا في محبوب قمري الوجه وردي الوجه .
- وما أكثري الحمالين الذي صاروا ممزقي الظهور ، من أجل محبوباتهم الفاتنات ذوات الوجوه كالأقمار .
هامش
( 1 ) . 4 / 800 - 810 .