- قائلا : ماذا تريد حتى أمد إليك يد العون ، وإلا مضيت إلى حال سبيلي ولم أثقل عليك .
- قال إبراهيم : لا . . . إمض إلى حال سبيلك ، فالواسطة تكون تكلفا بعد العيان .
- والرسول هو الواسطة في هذه الدنيا بالنسبة للمؤمنين فهو الرابطة ( بينهم وبين الله ) .
- ولو كان كل قلب سامعا للوحي الخفي . . . فمتى كان الصوت والكلام يخلقان في الدنيا ؟ ! 2980 - وبالرغم من أنه ( أي عماد الملك ) ممحو من الحق فاقد لرأسه ، فان امرى أنا أدق من هذا ! - أن فعله هو فعل المليك لكن الذي أبداه ، بدا شرا أمام ضعفي وتسليمي - وما يكون اللطف بعينه على العوام ، يصبح قهرا بالنسبة للمدللين الكرام .
- ومن ثم ينبغي على العوام أن يتعجلوا العناء والبلاء حتى يمكن لهم رؤية الفرق ( بين اللطف والقهر ) .
- فإن هذه الكلمات التي تعد واسطة أيها الصديق الحميم ، هي بالنسبة للواصل تكون بالتأكيد شوكا ( في الطريق ) .
2985 - ومن ثم وجب البلاء والعناء والتحير ، حتى تتخلص هذه الروح الصافية من ( واسطة ) الكلمات .
- ذلك أن بعضهم قد صاروا أكثر إعوجاجا من هذه الكلمات ، وبعضهم أيضا صار أكثر صفاء وسموا .
- أن هذا البلاء مثل ماء النيل ، هو ماء للسعداء ودم للأشقياء .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 295
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٩٥