2955 - لكنه تصرف عكس ما كان ينبغي وغضب عليه وزادت حفيظته على مثل هذا المواسى العطوف .
- لقد لامه أحد الساعين بالصلح في هذا الأمر قائلا له : كيف تقابل ناصحاً لك مشفقا عليك بهذا الجفاء .
- إن ذلك العطوف المقرب ( من الملك ) قد اشترى روحك ، ونجاك في تلك اللحظة من ضرب العنق .
- فإن كان قد أساء لا يجب أن تقاطعة ، فما بالك وقد أحسن إليك هذا الصديق الحميد .
- فأجاب : إن الروح مبذولة من أجل الملك ، فلماذا يقوم هو بالشفاعة .
2960 - في نفس تلك اللحظة ، كان « لي مع الله وقت » لا يسعني فيه نبي مجتبى .
- فانا لا أريد رحمة إلا أن يطعنني الملك ( بالسيف ) وليس لي سوى هذا الملك ملاذا .
- ومن أجل هذا نفيت كل ما سوى الملك . . . ذلك أن ولائى كله للملك فحسب .
- فلو قام بقطع رأسي غضبا منه على ، لوهبنى بدلا من روحي ستين روحا .
- ولا عمل لي إلا التضحية والانسلاخ عن الذات ، وعمل مليكى ليس إلا منحى الروح .
2965 - والفخر لتلك الرؤوس التي قطعها كف مليكى والعار لتلك الرأس التي تحيا بالغير .
- والليل الذي سوده المليك بالقار غضبا منه عليه يزرى بآلاف أصباح الأعياد .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 293
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٩٣