- ومئات الالآف من أمثال هذا البرهان قد كانت طوال القرون بتمزيق حجب المنكرين ( وفضحتهم ) ! - وعندما تراهنوا ( مع العارفين بالله ) غلب الصواب ، دعمته المعجزة وقام دليلا على صدقه دوامه .
- ومن هنا فهمت أن كل من آمن بحدوث العالم وتحدث عن سبق وجود الله قد انتصر وهو على حق .
- وحجة المنكر دائما ما هي باهته وداحضة ، فأين علامة واحدة على صدق هذا الانكار ؟ .
2870 - واين توجد مئذنة واحدة في هذا العالم تثنى على المنكرين حتى تكون دليلا .
- واين منبر واحد يعتليه مخبر ومذكر يقوم بذكر أيام الإلحاد والإنكار .
- أن وجوه الدراهم والدنانير المزدانة بأسماء ( المؤمنين ) تعد حتى القيامة دليلا على صدقهم .
- وان عمله الملوك تتغير وتتبدل وأنظر إلى سكة أحمد عليه السلام قائمة وثابتة في مكانها .
- فأبد لي اسم منكر واحد سكت به عملة ذهبية أو عملة فضية واحدة .
2875 - ودعك من هذه المعجزة الواضحة وضوح الشمس وانظر إلى الذي يتحدث معك بمائة لسان واسمه أم الكتاب ! - ولا أحد يجترىء إلى إسقاط حرف واحد منه أو إضافة حرف واحد على تلاوته .
- فكن رفيقا للغالبين لكي تصير غالبا ولا تصاحب المغلوبين وانتبه أيها الغوى .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 285
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٨٥