- فما أسعد ذلك الذي ذلت نفسه ، وويل لذلك يبدو كالجبل من العصيان ( والتكبر ) .
- وأعلم أن هذا التكبر سم قاتل ، وأن هذا المذهول قد ثمل بكأس خمر ملئ بالسم .
- وعندما يشرب أحد الأشقياء خمرا مسمومة فإنه يحرك رأسه طربا لكن للحظة واحدة .
- وبعد هذه اللحظة يسرى السم في كيانه ويبدأ في السيطرة على ( حياته ) وروحه .
2750 - وإن لم تؤمن بأن ( الكبرياء ) سم ، وبما يتأتى منه ، فانظر إلى قوم عاد .
- وعندما يجد أحد الملوك القدرة على ملك آخر يقتله ، أو يسجنه في ( قاع ) جب .
- لكنه إن وجد متعبا عاجزا ، فإن الملك يقدم له الدواء ويبذل له العطاء .
- فإن لم يكن الكبرياء سما فلماذا قتل الملك البرئ ومن لم يرتكب ذنبا .
- وكيف أكرم ذلك الآخر دون سابق خدمة ؟ من هذين الطرفين يمكن أن تعرف سم ( الكبرياء ) .
2755 - إن قاطع الطريق لم يضرب معدما قط ؟ وهل عض ذئب ذئبا ميتا قط ؟ ! - لقد خرق الخضر السفينة وذلك من أجل أن ينقذها من المغتصبين ! - وما دام الكسير ينجو فكن كسيرا والأمان في الفقر فكن فقيرا .
- وذلك الجبل الذي يحتوى على عدد من المناجم الحاضرة قد مزق إربا من ضربات المعاول .
- والسيف ( موجود ) من أجل ذلك الذي له عنق ، والظل الملقى أرضا لا يلتقى الطعنات .
2760 - والسيادة نفط ونار إيها الغوى . . فكيف تمشى على النار أيها الأخ .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 275
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٧٥