- وشارب الخمر إن شرب دم الأسد الهصور ، تقول : ما فعلها هو بل تلك فعلة الخمر .
- وإذا نمق الكلام كأنه النضار الدفين ، تقول أن الخمر هي التي قالت هذا الكلام .
2120 - أهذا التسلط والقوة والحضور يكون للخمر . . ولا يكون لنور الحق هذا التأثير والقوة ؟ ! - إنه يخليك من نفسك تماما ، وتكون حقيرا دنيا ويجعل كلامك غالبا .
- وبالرغم من أن القرآن صدر عن فم الرسول ، فكل من يقول : أن الحق لم يقله ، فقد كفر .
- وعندما طارت عنقاء الانسلاخ عن الذات ، بدا أبو اليزيد في ذلك الكلام - اختطف سيل الحيرة منه العقل ، فنطق بأفظع مما نطق به في البداية 2125 - : ( قال ) ما في الجبة غير الله ، فإلام بحثك في الأرض والسماء ؟ ! - فجن أولئك المريدون جميعاً ، وأخذوا يطعنون جسده الطاهر بالمدى .
- كان كل واحد منهم كملحدى « كرده كوه » ، قد أخذ في طعن شيخه دون انقطاع .
- وكان كل من يطعن الشيخ بسلاحه ، يرتد إليه ويمزق جسده هو .
- ولم يكن هناك أثر واحد على جسد صاحب الفضائل ذاك ، وأولئك المريدون جرحى وغرقى في الدم .
2130 - فكل من وجه طعنته صوب حلقه ، مُزَّق حلقه هو ومات مستغيثا مسكينا .
- وكل من طعنه في صدره ، مزق صدره هو وأصبح ميتا إلى الأبد .
- وذلك الذي كان عارفاً بمقام ذلك السلطان ، لم يطاوعه قلبه على أن يطعنه طعنة ثقيلة .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 221
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٢١