- وكل من يجالس عدوا - ولو للحظة واحدة - ويكون في بستان ، فكأنه في مستوقد الحمام .
- فلا تؤذ الصديق من إبداء الكبرياء والأنية ، حتى لا ينقلب الصديق خصما وعدوا لك .
- وأفعل الخير مع الخلق من أجل إلهك ، أو من أجل راحة نفسك .
1980 - وما دمت تراهم أصدقاء أمام ناظريك ، فإنه لا تتمثل في قلبك صور سيئة من الحقد .
- وما دمت قد أقمت معي بناء العداء فاخش واتق ، وتشاور مع صديق محب .
- قال : إنني أعرفك ، يا أبا الحسن ، ( أعرف ) أنك عدو قديم لي .
- لكنك رجل عاقل ( مهتم ) بمعانى ( الأمور ) ، ولا يسمح عقلك لك أن تسير باعوجاج .
- إن الطبع يريد ( منك ) أن تنتقم من خصمك ، لكن العقل ( يقف ) أمام النفس ( الأمارة ) كسد حديدى .
1985 - إنه يمنعه ويحول بينه وبين ( الشر ) ، فالعقل بمثابة الشرطي بالنسبة له في الخير والشر .
- والعقل الإيمانى كالشرطى العادل فهو حارس لمدينة القلب حاكم عليها - يكون كالقط يقظ اللب ، يبقى اللص ( قابعا ) في جحره كالفأر .
- وحينما يبدي الفأر قوته ، لا قط هناك ، ولا صورة لقط .
- أي قط ( أقول ) ؟ أنه أسد مجندل للأسود ، ذلك العقل الايمانى الذي يكون في الجسد .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 209
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٠٩