- وعندما تقول أنا جاهل فعلمني ، فإن مثل هذا الانصاف أفضل من الكبرياء .
- وتعلم من أبيك يا وضاء الجبين ، إذ قال قبل الان « ربنا ظلمنا أنفسنا » 1390 - فلا هو تعلل ، ولا هو احتال ، كما أنه لم يرفع لواء المكر والحيلة .
- ثم أن إبليس هو الذي بدأ الجدل قائلا : لقد كنت أحمر الوجه ( عزة ) وجعلتني أصفره ( ذلا ) .
- فاللون منك وأنت الذي قمت بصباغتى ، وأنت إذن أس جرمي وآفتى وجرحى .
- فانتبه ، واقرأ « رب بما أغويتني » ، حتى لا تتحول إلى جبري ، وحتى تقلل من طوافك بالالتواء .
- فحتام تقفز على شجرة الجبر ، وتلقى باختيارك جانبا ؟ ! 1395 - مثل إبليس وذرياته ، فهم مع الله - جل علا - في حرب وجدال .
- وكيف يكون هناك إكراه وجبر وأنت بسعادة بالغة لا زلت تشمر رداءك في العصيان .
- فهل يمكن أن يمضى أحد سعيدا هكذا إلى ما هو مجبر عليه ؟ ! وهل يمكن أن ينغمس شخص راقصا هكذا في الضلال ؟ ! ! - كنت تقاتل ( بقوة ) عشرين رجل في ذلك الأمر ، بينما كان الآخرون يقومون بنصحك ! ! - وكنت تجادل ( قائلا ) : هذا هو الصواب ، وهذا هو الطريق ( الحق ) فحسب . . فمن الذي يعيب على إلا ذلك الذي لا يساوى شيئا .
1400 - ومتى يقول الشخص الذي يكون مكرها مثل هذا ؟ ! ! وكيف يقاتل هكذا الذي لا يملك طريقة ؟ !
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 158
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٥٨