- ومن حرصك صار الجمر فحما أسود ، وعندما انتهى الحرص بقي ذلك الفحم الفاسد .
1125 - وذلك الزمان الذي كان الفحم يبدو فيه جمرا ، لم يكن من طيب العمل ، بل كان من نار الحرص .
- فالحرص كان قد زين منك الفعل ، ومضى الحرص وبقي عملك الأسود .
- إن نبات الغولة ( الحامض ) الذي يزينه غول ( النفس ) يظنه الأبله المخدوع ( نبات ) حلوا مستساغا .
- وعندما تبدى روحه التجربة ، تثلم أسنانه من هذا الامتحان .
- إن صورة غول الحرص كانت تبدى تلك الشبكة حبا من الهوس ، وهذا في حد ذاته كان أمرا مفضوحا .
1130 - فاطلب الحرص في أمر الدين وفي الخير ، وعندما لا يبقى الحرص عند المرء يكون جاد السير .
- وأمور الخير دقيقة في حد ذاتها لا من صور الغير ، وإن ذهب ألق الحرص يبقى ضياء الخير .
- وعندما مضى ألق الحرص عن أمور الدنيا ، يكون فحما ما تبقى تحت النار .
- إن الحرص يصيب الأطفال بالغرور ، بحيث يركبون أطراف ثيابهم وقلوبهم فياضة باللذة .
- وعندما يمضى عن الطفل حرصه السئ ، يضحك من بقية الأطفال .
1135 - قائلا لنفسه : ماذا كنت أفعل ؟ ! وماذا كنت أرى في هذا ( الأمر ) ، لقد تبدى الخل من انعكاس الحرص عسلا ! ! - والبناء ( الذي يبنيه ) الأنبياء يكون بلا حرص ، ولهذا فإن رونقه في ازدياد على الدوام .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 136
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٣٦