- فطهر الأذن من الغفلة الآن واستمع إلى هجر هذا المحزون « 1 » - واعلم أنها زكاة تلك التي تعطيها للمحزون ، عندما ترهف السمع إلى بثه .
- فاستمع إلى أحزان متعبي القلوب ، فإن فاقة الروح الشريفة من الماء والطين .
485 - إن له منزلا مليئا بالدخان فهو واحد ممن يحتالون كثيرا ، فافتح له عليها كوة من الإصغاء .
- فتصير أذنك بالنسبة له كطريق للتنفس ، وينقشع دخان المرارة عن منزله قليلا .
- وقدم لنا السلوى أيها السالك ، إذا كنت تمضي صوب الرب الأعلى .
- فهذا التردد حبس وسجن ، يمنع الروح عن المضي نحو جهة ما .
- يجذبها هذا إلى هذه الجهة وذاك إلى تلك ، وكل منهما قائل له : أنا طريق الرشد .
490 - إن هذا التردد عقبة في طريق الحق ، فما أسعد ذلك الذي يكون مطلق القدم ! .
- إنه يمضى بلا تردد في الطريق المستقيم ، وإذا كنت تعرف الطريق فابحث عن « أثر » خطواته .
- فتتبع الغزال وامض سالما معافى ، حتى تصل من « أثر » خطو الغزال إلى نافجته .
- ومن هذا السير تمضى إلى الأوج الأنور ، أيها الرفيق حتى إن كنت تسير على النار .
- ولا تخف من البحر ولا من الموج ولا من الزبد ، وما دمت قد سمعت الخطاب ب « لا تخف » .
هامش
( 1 ) ج / 6 - 324 : وأية بلايا حلت به ومحن ، في طريق القرية ، عندما هجر مدينته ! !