- قائلين لهم : اذهبوا إننا أكثر منكم علما بفن الرعي ، وكيف نكون تبعا وكل منا رئيس .
- لنكن فريسة للذئاب ولا نكون رفقاء لكم ، ولنكن حطبا للنار ولا هذا العار .
395 - كانت حمية جاهلية موجودة في الرؤوس ، ونعق غراب الشؤم علي دمنهم .
- كانوا يحفرون من أجل المظلمومين بئرا ، فسقطوا هم في البئر وأخذوا يتأوهون .
- كانوا يشقون سترات من هم أمثال يوسف ، وكل ما عملوه وجدوه « حاضرا » عملا بعمل .
- فمن هو يوسف ذاك ؟ إنه قلبك الباحث عن الحق وهو كالأسير مقيد في موطنك .
- لقد ربطت جبريل « روحك القدسية » علي جذع ، وجرح جناحاه وقوادمه في مائة موضع .
400 - وقدمت إليه عجلا حنيذا لتجذبه به ، فهلا أتيت به إلي مستودع التبن ؟
- قائلا له : كل هذا وهو لنا الدسم واللحم ، وليس له من قوت إلا لقاء الله .
- ومن هذا التعذيب والامتحان الذي يتعرض له ذلك المبتلى ، يحمل شكواه منك إلي الله .
- قائلا : يا الله ، المستغاث من هذا الذئب العجوز ، فيقول له : لقد قرب الفرج فاصبر .
- سوف أنال حقك من كل غافل ، ومن يعطى الحق إلا الله العادل .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 57
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٥٧