- وكل ما تقوله يا نفس الوجود عن الوجود ، اعلم أنك قد وضعت به حجابا اخر عليه .
4730 - إن آفة الإدراك هو ذلك المقال والحال ، وغسل الدم بالدم محال محال .
- وأنا لما كنت صفيا للهائمين فيه ، فإنني أنفخ ليل نهار ، لكن في قفص .
- إنك ثملة جدا غائبه عن الوعي مضطربة أيتها الروح ، فعلي أي جنب كنت نائمة ليلة الأمس ؟
- انتبه انتبه وحذار أن تفيض بنفس ، انهض أولا وأطلب من سمح له « به » ! ! - عاشق وثمل وفاتح فاك متحدثا ؟ الله . . . الله . . . جمل علي قناة ! ! 4735 - وعندما يتحدث اللسان عن سره وعن لطفه ، تتلو السماء قائلة : يا جميل الستر .
- أي ستر ؟ والنار في صوف وقطن ، مهما تخفيها تكون أكثر ظهورا .
- وكيف أسعي في إخفاء سره ؟ وهو يطل كالعلم قائلا : هأنذا .
- إنه يأخذ رغم أنفي بكلتا أذني قائلا : أيها الغبي ؟ كيف تخفيه ؟ اخفه إذن ! ! - أقول له : إمض ، فالبرغم من أنك في غليان ، إلا أنك كالروح خفي وظاهر .
4740 - فيقول : إن جسدي هذا محبوس في دن ، لكني أصفر كالخمر في محفل ! ! - أقول له : إمض قبل أن تسقط في الأسر ، إمض حتى لا تحيق بك آفة السكر ! ! - يقول : إن شربي من الكأس للطيف ، وهي رفيقة نهاري حتى صلاة المغرب .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 403
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٤٠٣