- فجاهد حتى يصلك أجر الطاعة ، فتبدأ أنذاك في حسد المطيعين .
- إن « ائتيا كرها » قد نزلت في من كان مقلدا ، أما « ائتيا طوعا » فهي لمن عجنوا بالصفاء .
- فهذا محب للحق من أجل علة ، والآخر - دون غرض في نفسه - يكون في خلة .
4595 - هذا يحب المرضعة من أجل ما يرضعه منها من لبن ، وذاك ضحي بقلبه من أجل تلك السيدة .
- والطفل لا خبر لديه عن حسنها ، ولا غرض لقلبه منها إلا في لبنها .
- أما الثاني فهو عاشق للمرضعة نفسها ، وهو ثابت على عشقه لها دون غرض .
- ومن هنا ، فمحب الحق على الرجاء أو الخوف ، إنما يقرأ دفتر التقليد عند الدرس .
- وأين ذلك المحب للحق من أجل الحق و « أين ذلك » الذي يكون منفصلا عن العلل والأغراض ؟
4600 - لكن لما كان هذا وذاك طالبين للحق ، فإن جذب الحق يجذبهم إليه .
- سواء كان محبا للحق من أجل غيره ، ولكي ينال دائما من « بره » وخيره . .
- أو محبا للحق لعينه لا سواه خائفا من بينه .
- وكل هذا السعي عند كليهما هو ذلك السبب ، أي انشغال القلب بذلك المحبوب .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 392
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٩٢