- إنه - عليه السلام - حتى في نصره هذا ، قد رأي نفسه مغلوبا بشراك الكبرياء « 1 » .
4580 - فقال : لست من أجل هذا أضحك ، أي من أجل أغلالكم أو لأنني ظفرت بكم فجأة .
- إنني أضحك لأنني بالقيود والأغلال . . . أجركم إلي رياض أشجار السرو والورود .
- فيا عجبا ، إنني من النار التي لا مفر منها أتي بكم مغلولين مقيدين إلي الرياض .
- إنني أجركم من الجحيم إلي الخلد ، وأنتم مقيدون بالقيد الثقيل .
- وكل مقلد في هذا الطريق طيبا كان أو شريرا ، يجر مقيدا هكذا إلي الحضرة الإلهية .
4585 - وكلهم يمضون في هذا الطريق وهم في قيود الخوف والابتلاء اللهم إلا الأولياء .
- إنهم يتحملون هذا الطريق كأنه السخرة ، اللهم إلا أولئك الذين وقفوا علي أسرار الأمر .
- فجاهد حتى يتألق منك النور ، وحتى يهون عليك السلوك والطاعة .
- إنك تحمل الأطفال إلي المكتب بالإجبار ، ذلك أنهم يجهلون فوائده .
- وعندما يفهمون هذه الفوائد يسرعون إلي المكتب ، وتتفتح أرواحهم من هذا الذهاب .
4590 - إن الطفل يذهب إلي المكتب متعثرا وباعوجاج ، لأنه لم ير شيئا قط أجرا لعمله .
- وعندما تضع « دانقا » في كيسه تشجيعا له ، لا ينام الليل أنذاك وكأنه اللص .
هامش
( 1 ) ج / 9 - 198 : ولقد جاءه الخطاب ب « ما رميت إذ رميت » وتحير ، والله أعلم الصواب .