- وتقول لنفسك : دعك من هذا ، أمامنا الغد وما بعد الغد ، ثم أسير في طريق الدين فالمهلة أمامنا .
- ثم تري الموت ذات اليسار وذات اليمين ، يقتل جارك ، « ويميته » ، حتى نفخ الصور .
4335 - فتتجه ثانية نحو الدين خوفا علي روحك ، وتجعل من نفسك رجلا ولكن للحظة واحدة .
- وتتسلح بسلاح من العلم والحكمة قائلا لنفسك : لن أتقهقر خطوة واحدة خوفا من أي شئ .
- لكنه يصيح بك ثانية من مكره « قائلا » لك : خف ، وارجع عن سيف الفقر .
- فتهرب ثانية من طريق النور ، وتلقي بذلك السلاح ، سلاح العلم والفضل .
- وتظل سنين عبدا له بصيحة واحدة ، وقد ألقيت عصاك في هذه الظلمة « 1 » .
4340 - فالخوف من نداء الشياطين قد قيد الخلق وأخذ منهم بالحلوق .
- بحيث تصير أرواحهم قانطة من النور ، مثلما يئس الكفار من أصحاب القبور .
- وهذا هو الخوف من صياح ذلك الملعون ، فكيف يكون الخوف من الصيحة الإلهية ؟
- وهيبة البازي تكون « موجهة » للقطا الأصيلة ، وليس للذباب نصيب من هذه الهيبة .
- ذلك أن البازي لا يكون صيادا للذباب ، فالعناكب هي التي تصيد الذباب فحسب .
هامش
( 1 ) حرفيا : ألقيت بلبادك