- وضع القربة « يا من » تفكر في الماء في الجدول ، حتى تري قربتك ثقيلة « من الماء » - وعندما تراها ثقيلة تصير مستدلا ، وينجو القلب أنذاك من التقليد الأعمي .
4310 - وإذا كان الأعمي لا يرى ماء الجدول عيانا ، فإنه يعلم عندما يري القربة ثقيلة .
- « ويعلم » أن الماء قد انتقل من الجدول إلي القربة ، لقد كانت خفيفة ثم صارت ثقيلة منتفخة من الماء .
- « وسوف تقول » : لقد كانت كل ريح تتخطفني ولن تتخطفني الريح الآن فقد صرت ثقيلة .
- فالسفهاء هم الذين تختطفهم كل ريح ، ذلك إنه ليس لديهم ثقل في القوي .
- والشرير سفينة بلا مرسي ، لا يجد الأمان من كل ريح غير مواتية .
4315 - ومرسي العقل أمان للعاقل ، فتسول مرسي من العقلاء .
- وعندما اختطف العقل إمداداته من خزينة در بحر الجود ذاك .
- صار القلب من إمداد مثل ذاك مليئا بالفنون ، وتقفز تلك الفنون من القلب وتستضاء بها العيون .
- ذلك أن النور حط من القلب علي هذه العين ، وإذا انتهي القلب فيك فقد صارت العين عاطلة .
- وعندما يحصل القلب علي الأنوار العقلية ، فإنه يعطي نصيبا منها للعينين .
4320 - ومن ثم أعلم أن الماء المبارك من السماء ، وهو وحي القلوب وصدق البيان .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 369
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٦٩