3855 - وذكر كل شئ يعطي خاصية ما ، وذلك لأن لكل صفة من الصفات ماهية .
- وفي بخاري تكون ناضجا رشيدا في العلم ، وعندما تتجه نحو الذلة تصبح فارغا من هذه الأمور .
- ولم يكن لذلك البخاري اهتمام بالعلم ، كان يقصر بصره علي شمس الأبصار .
- وكل من وجد طريقا إلي الرؤية في الخلوة ، لا يبحث عن مكنة من « العلم » والمعرفة .
- وعندما يصبح قريعا للكأس مع جمال الحبيب ، يصيبه آنذاك الملال من الأخبار والعلم .
3860 - فالرؤية تكون غالبا متقدمة علي العلم ، ذلك أن الدنيا لا تزال تحلو للوهم .
- وهذا لأنهم يرون الدنيا بأجمعها عينا « حاضرا » ، بينما يرون الدار الآخرة « نسيئة » ودينا « 1 » .
توجه ذلك العبد العاشق إلى بخارى
- اتجه ذلك العاشق الباكي بدموع من دم ، خافق الفؤاد نحو بخاري جادا مسرعا .
- كانت رمال نهر جيحون بالنسبة له كالحرير ، وماء نهر جيحون أمامه كالنبع .
- وكانت تلك الصحراء النسبة له كالروضة ، وكان يتعثر بشرا وسعادة كقاطف الورود .
3865 - والسكر منسوب إلي سمرقند ، لكن شفتيه وجدته من بخاري فصارت مذهبا له .
هامش
( 1 ) ج / 8 - 533 : عد إلى حديث ذلك الشاب ، الذي صار عاجزا من عشقه لصدر رجهان .