أن روحك في صراخ « وعويل » .
- إن النوم بالنسبة لك بمثابة خلع لذلك النعل ، وتصير روحك حرة من جسدك برهة من الزمن .
3555 - فالنوم هو ملك الأولياء يا هذا ، إنهم وهم في الدنيا يشبهون أهل الكهف - إنهم يرون الأحلام حيث لا نوم ، ويدخلون إلي عالم الغيب ولا باب .
- فالمنزل ضيق ، وداخله الروح في اختلاج ، ولا بد أن تخربه حتى تجعل منه قصرا للملوك .
- وأنا مصلوب ومختلج مثل الجنين داخل الرحم ، أتممت تسعة شهور وصار هذا الانتقال واجبا .
- ولو لم تحل الام المخاض بأمي ، لبقيت رهين هذا السجين بين النيران .
3560 - ومن ثم فإن أم طبعي تشق طريقا خوف موتها حتى تخلص الحمل من « رحم » الشاة .
- حتى يرعي ذلك الحمل في صحراء خضراء ، هيا فشق الرحم ، فقد صار ذلك الحمل متضخما .
- وألم المخاض وإن كان مشقة بالنسبة للحامل ، إلا أنه بالنسبة للجنين تحطيم للسجن .
- فالحامل باكية في المخاض قائلة : أين المناص ؟ والجنين ضاحك إذ اقترب الخلاص .
- وكل من تحت هذا الفلك أمهات سواء من الجماد أو من الحيوان أو من النبات .
3565 - وكل واحدة منهن غافلة عن ألم الأخري ، اللهم إلا من اتصفت بالكمال والذكاء - وذلك الذي لا يعلم « أحوال » الأجرد من بيوت الآخرين ، فمتي يعلم « أحوال » كث اللحية في منزله ؟
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 305
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٠٥