- وإن لم تكن ضيقة فلماذا هذا الصراخ ؟ وكيف انحني كل من عاش فيها طويلا ؟
- وكيف تحررت الروح عند النوم من ذلك المكان ؟ وكيف صارت من نومها هذا بادية السعادة .
- لقد تخلص الظالم ثانية من ظلم الطبع ، وانقلب السجين « خارجا » من تفكيره في السجن .
3545 - وهذه الدنيا شديدة الاتساع بأرضها وسمائها ، تبدو لك شديدة الضيق عندما تهم بالنوم .
- فهي كغمامة علي العين شديدة الاتساع وشديدة الضيق ، ضحكها كله بكاء وفخرها بأجمعه عار .
تشبيه الدنيا واتساعها الظاهر وضيقها الحقيقي وتشبيه النوم بأنه خلاص من هذا الضيق
- إنها كالحمام الذي تشعل داخله النار ، يشتد ضيقك منه وتذبل روحك .
- حتى وإن كان الحمام متسعا ، فإن روحك تَكِلُّ وتضيق من هذه الحرارة .
- وما لم تغادره فإن قلبك لا يحس بالراحة ، إذن فبماذا يجديك اتساع منزلك ؟
3550 - وأنت تلبس نعلا ضيقا أيها الغوي ، وتسير في صحراء شديدة الاتساع .
- فتضيق بك هذه الصحراء بما رحبت ، وتنقلب هذه الصحراء وهذا الوادي إلي سجن « بغيض » بالنسبة لك .
- وكل من يراك عن بعد يقول : لقد تفتح في هذه الصحراء كزهرة الشقائق النضرة .
- وهو لا يعلم أنك كالظالمين ، تبدو في الظاهر كأنك في روضة في حين