- ولم يره « حقيقة » سوي إنسان عين المؤمنين « عليه السلام » ، فمن الذي أدرك سواه لونه « الحقيقي » ؟
- ومن ثم فكل من كانوا سواه عليه السلام قد تحدثوا علي التقليد ، عندما ذكروا صفات إنسان العين الرفيع السامي ذاك ! ! - قالت زوجته : إنه الفراق يا حميد الخصال ، قال : لا - لا بل هو الوصال الوصال .
3530 - قالت : الليلة تمضي « وتصير » غريبا ، وتغيب عن أهلك وولدك .
- قال : لا ، لا ، بل تعود الليلة روحي من الغربة إلي الوطن .
- قالت : فأين يا تري نري وجهك ، قال : في حلقة خاصة الله .
- وحلقته الخاصة متصلة به ، لو تنظرين إلي أعلي لا إلي أسفل .
- وفي تلك الحلقة يتألق النور من رب العالمين ، كما يتألق الفص من الخاتم « الثمين » 3535 - قالت : وا أسفاه . . لقد خرب هذا المنزل ، قال : انظري إلي القمر ، ولا تنظري إلي السحاب .
- لقد خربه حتى يجعله أكثر عمرانا ، فقومي كُثر لكن الدار ضيقة .
حكمة خراب الجسد بالموت
- كنت مثل ادم من البداية في حبس وكرب ، وامتلأ الشرق والغرب الآن بنسل روحي .
- كنت شحاذا في هذا المنزل الشبيه بالجب ، وصرت ملكا ، والملك في حاجة إلي قصر .
- ذلك أن الملوك يأنسون إلي القصور ، أما الموتى فيكفيهم القبر منزلا ومكانا .
3540 - لقد ضاقت هذه الدنيا علي الأنبياء ، فمضوا كالملوك إلي اللامكان .
- لكنها أبدت عظمتها للموتي ، فهي شديدة الفخامة في ظاهرها ، لكنها ضيقة المجال في معناها .