3455 - ومتي تشبه العصا الحية أيها الكليم ومتي يشبه الألم الدواء أيها الحكيم .
- إنك عندما تقذف بمنيك بدلا من هذه العصا « حيث يجب أن يقذف » فإن نتاجه يكون إنسانا سويا .
- وسواء صار منيك هذا صديقا أو حية ، كيف تدهش إذن من تلك العصا ؟
- وهل يشبه ماؤك هذا ابنك علي أي وجه ؟ وهل يشبه قصب السكر السكر علي أي وجه ؟
- وإذا كان ذلك الرجل الزارع ذا ركوع أو سجود ، فإن سجوده في الدار الآخرة ينقلب إلي جنة .
3460 - وعندما انطلق من لسانه حمد الحق ، جعله له طائرا في الجنة رب الفلق - وحمدك وتسبيحك لا يشبهان الطائر ، بالرغم من أن نطفة الطائر الريح والهواء .
- وعندما نبت في يدك إيثار الزكاة ، صارت هذه اليد في تلك الناحية نخلا ونباتا .
- وصار ماء صبرك نهرا في الخلد من الماء ، وصار ودك وحنانك في الخلد نهرا من اللبن .
- وصارت لذة الطاعة نهرا من العسل ، وسكرك « الإلهي » وشوقك « إلي الملأ الأعلي » هما نهر الخمر ، فتأمل .
3465 - إن هذه الأسباب لا تشبه الآثار ، ولا يعرف أحد كيف غرست في مواضعها .
- لما كانت هذه الأسباب طوع أمرك ، فإن الأنهار الأربعة قد « انقادت لك » وأبدت لك طاعتها .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 297
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٩٧