- وحيثما تريد تقوم بتسييرها ، وكيفما تكون صفاتها فإنك أنت الذي تقوم بها هنا .
- مثل منيك الذي هو طوع إرادتك ، وسريعا ما يكون نسلك الناتج عنه طوع أمرك .
- يسرع ذلك الابن الفتي وفق أمرك ، قائلا : أنا جزء منك ، إذ جعلته أنت في قراره .
3470 - وتلك الصفة تكون طوع أمرك في هذه الدنيا ، فتجري منك الأنهار هناك طوع أمرك .
- وتكون تلك الأشجار « هناك » منفذة لأوامرك ، ذلك لأن تلك الأشجار مثمرة من صفاتك .
- وما دامت هذه الصفات طوع أمرك هنا ، فإن ذلك الجزاء طوع أمرك هناك .
- وعندما يصاب مظلوم بجرح من يدك ، فقد صار « هذا الجرح » غرسا نبتت منه شجرة الزقوم .
- وعندما أضرمت بغضبك نارا في القلوب ، فقد وضعت أساسا لنار جهنم .
3475 - وما دامت نارك هنا محرقة للبشر ، فإن جزاء ذلك أنها تحرقك أنت نفسك هناك « في الجحيم » .
- وإن نارك التي تهاجم الناس هنا ، يضرم نتاجها « هناك » فتجتاح الخلق « هناك » - وكلماتك هذه التي تشبه الحيات والعقارب ، قد صارت « هناك » حيات وعقارب تمسك بذيلك .
- وقد جعلت أولياء الله هنا منتظرين ، ومن « ثم » يكون الانتظار رفيقا لك يوم الحشر .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 298
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٩٨