- فليس عندنا أدني اهتمام بقبولكم ، إن عملنا هو التسليم وتنفيذ الأمر .
2930 - لقد أمرنا أن نبدي هذه العبودية ، وليست هذه الأقوال من لدنا .
- ولقد نفخ فينا الروح من أجل أوامره ، فلو أمرنا بزراعة الرمل زرعناه .
- وليس لروح النبي من رفيق إلا الحق ، وليس له شأن بقبول أو رد من الخلق .
- وأجرنا علي تبليغ رسالته عليه سبحانه وتعالي ، لقد صرنا قبحاء كريهي الوجوه ( في أعينكم ) من أجل الحبيب .
- ولسنا نحس بملل أو حزن علي هذه العتبة ، حتى نقف في كل مكان من بُعدِ الطريق .
2935 - إنما يكون قانطا ملولا وحزينا ذلك الشخص الذي يكون من فراق الحبيب في محبس .
- لكن حبيبنا ومطلوبنا حاضر معنا ، والروح شاكرة من نثار رحمته .
- وفي قلوبنا « تتفتح » رياض زهور الشقائق والبساتين ، وليس للشيخوخة أو الذبول طريق إلينا .
- نحن دائما في نضرة وشباب ولطفاء ، متهللون ، ذوو جمال ، ضاحكون ظرفاء .
- وفي عرفنا تكون المائة سنة والبرهة الواحدة سيين ، فالبعيد والقريب لا معني لهما عندنا .
2940 - ذلك أن البعد والقرب من صفات الأجسام ، وأين يكون ذلك البعد والقرب في الأرواح ؟
- وثلاثمائة وتسع من السنين عند أصحاب الكهف ، كيوم واحد لا هم فيه ولا لهفة .
- ثم إنه أبداه لهم يوما واحدا أيضا ، عندما عادت الأرواح من عالم « العدم » إلي الأجساد .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 254
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٥٤