- وأضعف الطيور وهو طير الأبابيل ، قد مزق الفيل بحيث لا يقبل الشفاء .
- وأين ذلك الذي لم يسمع بطوفان نوح ، أو حرب فرعون مع الروح ؟
- لقد تحطمت أرواحهم وسالت في البحر ، وأخذ الماء يفتتها ذرة ذرة .
- ومن الذي لم يسمع أحوال ثمود ، وأن الريح الصرصر كانت تختطف قوم عاد ؟
2825 - فافتح عين الإرادة علي أمثال تلك الفيلة ، التي كانت تجندل الفيلة في الوغي .
- وأمثال أولئك الفيلة والملوك الظلمة ، كانوا تحت غضب القلب في رجوم علي الدوام .
- وإلي الأبد يمضون من ظلمة إلي ظلمة ، ولا غوث ولا رحمة .
- ألم تستمعوا إلي الذكر الحسن والذكر القبيح ، لقد خبرها الجميع أفلم تروها أنتم ؟
- إنكم تتجاهلون ، لكن الموت هو الذي يفتح عيونكم جيدا .
2830 - ولنفرض أن العالم مليء بالشمس والضياء ، فكيف تمضي في ظلمة كأنها القبر ؟ .
- تظل بلا نصيب من هذا النور العظيم ، وتصير مغلق الكوة أمام القمر الكريم .
- وقد تركت القصر منصرفا إلي قاع الجب ، فأي ذنب للعوالم الواسعة ؟
- وتلك الروح التي بقيت في صفات الذئبية ، قل لي : كيف تري نور يوسف الصديق ؟ قل .
- لقد وصلت ألحان داود إلي الحجارة والجبل ، وقليلا ما سمعتها اذان قساة القلوب .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 246
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٤٦