2585 - قال عيسى : بذات الله الطاهرة ، مبدع الجسد خالق الروح .
- وحرمة ذاته وصفاته الطاهرة ، التي تجعل من الفلك عاشقا ممزق الجيب .
- إن ذلك الطلسم والاسم الأعظم الذي قرأته أنا علي الأصم والأعمي فشفيا .
- وقرأته علي الجبل والحجر فانشق ، ومزق خرقته من علي جسده حتى سرته .
- وقرأته علي جثة الميت فبعث حيا ، وعلي اللاشيء فصار شيئا .
2590 - قرأته علي قلب الأحمق مئات المرات ، لكن الله لم يمن عليه بالشفاء .
- صار حجرا أصم لم يرجع عن طبعه ، صار رملا لم ينبت فيه أي نبات .
- قال الرجل : وما الحكمة في أن اسم الله أجدي في مواضع عديدة ولم يجد في هذا الموضع ؟
- إنه داء مثل أي داء فلماذا عالج بقية الداءات ولم يجد فيه ؟
- قال عيسى : إن داء الحمق غضب من الله ، أما داء العمي فليس مرضا إنه ابتلاء .
2595 - ومرض الابتلاء يثير الشفقة ، لكن الحمق داء يسبب الجراح .
- وذلك الذي ختم بميسم الحمق ، لا يمكن أن تجد له حيلة .
- فاهرب من الحمقي كما هرب عيسى ، فما أكثر الدماء التي أسالتها صحبة الحمقي « 1 » .
- فكما يسرق الهواء الماء قليلا قليلا ، يسرق الأحمق الدين منكم .
- إنه يسلبك حماسك ويهبك الفتور ، إنه مثل ذلك الذي يضع تحت مقعده حجرا .
هامش
( 1 ) ج / 8 - 152 : وإن مرض الحمقي ليصب الجراح علي أم الرأس ، ولا رحمة علي توسل ذلك الأحمق بالحيلة .